الشيخ محمد اليعقوبي

264

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

وسلم ) ، فقد ورد في الأحاديث المستفيضة أن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة ، وبحسب بعض الأحاديث تعدل عشرة آلاف صلاة فيما سواها . والأفضل لإخواننا المؤمنين والأخوات المؤمنات أن يغتنموا هذه الفرصة من الزمان وشرافة المكان ويجعلوا صلواتهم الواجبة والمندوبة في المسجد النبوي الشريف ، وإضافة على ذلك الاشتغال بقضاء الصلوات الفائتة التي على عهدتهم ، سواء القطعية منها أو الاحتمالية لتفريغ ذمتهم . وعليهم بالدعاء في ذلك المكان المقدس بجوار الروضة المحمدية المباركة لأنفسهم ولوالديهم ولأقربائهم ولإخوانهم المؤمنين ، لا سيما لجميع المؤمنين والمسلمين في شتى أقطار الأرض الذين هم في المحنة البلاء والعذاب على أيدي شياطين الإنس وطواغيت الزمان . وفي الأحاديث المعتبرة : ( مكة حرم الله ، والمدينة حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحرمة الصيد في المدينة وقطع شجرها ونبتها كحرمة الصيد وقطع الشجر والنبت في حرم الله ) وتحمل هذه الأحاديث على الكراهة الشديدة على الأقوى وإن كان الأحوط الاجتناب ، وبالنسبة إلى صيد ما بين الحرّتين « 1 »

--> ( 1 ) الحرتان موضعان تكتنفان بالمدينة أحدهما من المشرق والآخر من المغرب .